ابن عبد البر
28
الاستيعاب
قال : سمعت الشافعيّ يقول : اسم عبد المطلب شيبة بن هاشم . وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف ، وعبد مناف اسمه المغيرة بن قصىّ وقصيّ اسمه زيد ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ . قال : وسمعت الشافعيّ يقول : أبو طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب . قال أبو عمر : أمّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، قرشية زهرية ، تزوّجها عبد الله ابن عبد المطلب ، وهو ابن ثلاثين سنة ، وقيل : بل كان يومئذ ابن خمس وعشرين سنة ، خرج به أبوه عبد المطلب إلى وهب بن عبد مناف فزوّجه ابنته . وقيل : كانت آمنة في حجر عمّها وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فأتاه عبد المطلب ، فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه ، وخطب على ابنه عبد الله آمنة بنت وهب ، فزوّجه وزوج ابنه في مجلس واحد ، فولدت آمنة لعبد الله رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وولدت هالة لعبد المطلب حمزة ، فأرضعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وحمزة ثويبة جارية أبى لهب ، وأرضعت معهما أبا سلمة الأسدي ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه آله وسلم يكرم ثويبة ، وكانت تدخل على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بعد أن تزوّج خديجة ، وكانت خديجة تكرمها ، وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر ، فبلغت وفاتها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فسأل عن ابنها مسروح وبلبنه أرضعته ، فقيل له : قد مات ، فسأل عن قرابتها فقيل له : لم يبق منهم أحد .